تعليم وتعاليم  يوجد 103 إصدار.

تصنيفات فرعية

  • تعلم النصّ.. سلسلة...

    ما‭ ‬الداعي‭ ‬لسلسلة‭ ‬تفاسير‭ ‬أخرى؟‭

    ما‭ ‬الداعي‭ ‬لسلسلة‭ ‬تفاسير‭ ‬أخرى؟‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬السؤال‭ ‬الذي‭ ‬طرحه‭ ‬كبار‭ ‬المحررين‭ ‬عندما‭ ‬طلبت‭ ‬منا‭ ‬دار‭ ‬النشر‭ ‬إنتاج‭ ‬هذه‭ ‬السلسلة‭. ‬هل‭ ‬يُوجد‭ ‬ما‭ ‬يمكننا‭ ‬تقديمه‭ ‬للقساوسة‭ ‬والمعلمين‭ ‬مما‭ ‬لم‭ ‬يسبق‭ ‬تقديمه،‭ ‬أم‭ ‬هناك‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬تقديمه‭ ‬بطريقة‭ ‬سلسلة‭ ‬وأكثر‭ ‬نفعَا؟‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬درسنا‭ ‬احتياجات‭ ‬القساوسة‭ ‬الذين‭ ‬يقومون‭ ‬بتدريس‭ ‬النص‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬أسبوعي،‭ ‬كان‭ ‬ردنا‭ ‬بالإيجاب،‭ ‬نعم،‭ ‬بوسعنا‭ ‬أن‭ ‬نعمل‭ ‬المزيد،‭ ‬فقد‭ ‬وُضعت‭ ‬هذه‭ ‬التفاسير‭ ‬لتسد‭ ‬ثغرة‭ ‬مهمة‭.‬

    إن‭ ‬تقنية‭ ‬التفاسير‭ ‬الحديثة‭ ‬كثيرًا‭ ‬ما‭ ‬تغمر‭ ‬القراء‭ ‬بتفاصيل‭ ‬هامشية‭ ‬بالنسبة‭ ‬للغرض‭ ‬الأساسي‭ ‬من‭ ‬النص‭. ‬ثم‭ ‬إن‭ ‬مناقشة‭ ‬المصدر‭ ‬ونقاد‭ ‬الصيغ،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استعراضات‭ ‬مفصلة‭ ‬لكتابات‭ ‬ثانوية‭ ‬بدت‭ ‬أنها‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬الكرازة‭ ‬بالكلمة‭ ‬وتعليمها‭. ‬وبدلاً‭ ‬من‭ ‬الخوض‭ ‬في‭ ‬مناقشات‭ ‬تقنية،‭ ‬كثيرًا‭ ‬ما‭ ‬يلجأ‭ ‬القساوسة‭ ‬إلى‭ ‬تفاسير‭ ‬تعبدية‭ ‬قد‭ ‬تشوبها‭ ‬عيوب‭ ‬تفسيرية،‭ ‬وإساءة‭ ‬استخدام‭ ‬اللغتين‭ ‬اليونانية‭ ‬والعبرية،‭ ‬والافتقاد‭ ‬إلى‭ ‬الدقة‭ ‬في‭ ‬التفسير‭. ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬هذا‭ ‬وذاك،‭ ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬تفسير‭ ‬يستخدم‭ ‬أفضل‭ ‬النواحي‭ ‬الثقافية‭ ‬الكتابية،‭ ‬وتقدم‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬المادة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬واضح‭ ‬دقيق‭ ‬وجذاب‭ ‬يسهل‭ ‬استخدامه‭.‬

    وقد‭ ‬صُمم‭ ‬هذا‭ ‬التفسير‭ ‬لتحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الغرض‭ ‬—‭ ‬وهو‭ ‬أن‭ ‬نقدم‭ ‬مرجعًا‭ ‬سهلاً‭ ‬لشرح‭ ‬النص‭ ‬الكتابي،‭ ‬حيث‭ ‬نقدم‭ ‬أسلوبًا‭ ‬يسهِّل‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬يحتاجها‭ ‬القس‭/‬الراعي‭ ‬لتوصيل‭ ‬معنى‭ ‬النص‭ ‬بأسلوب‭ ‬فعّال‭. ‬وبغية‭ ‬تحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الغرض،‭ ‬تم‭ ‬تقسيم‭ ‬التفسير‭ ‬بكل‭ ‬عناية‭ ‬إلى‭ ‬وحدات‭ ‬وعظية‭ ‬مختارة،‭ ‬يتم‭ ‬وضع‭ ‬كل‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬ست‭ ‬صفحات‭ (‬مع‭ ‬الأخذ‭ ‬في‭ ‬الحسبان‭ ‬مقدار‭ ‬المادة‭ ‬بكل‭ ‬حرص‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الفقرة‭ ‬ككل،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬جزء‭ ‬فرعي‭). ‬وهذا‭ ‬فإن‭ ‬القساوسة‭/‬الرعاة‭ ‬والمعلمين‭ ‬الذين‭ ‬يقومون‭ ‬بإعداد‭ ‬عظاتهم‭ ‬أسبوعيًا‭ ‬يمكنهم‭ ‬لهذا‭ ‬أن‭ ‬يعرفوا‭ ‬أنهم‭ ‬سيقرأون‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬التقريب‭ ‬نفس‭ ‬كمية‭ ‬المادة‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬أسبوعي‭.‬

    وتبدأ‭ ‬كل‭ ‬فقرة‭ ‬بموجز‭ ‬دقيق‭ ‬للرسالة‭ ‬الرئيسية،‭ ‬أو‭ ‬“الفكرة‭ ‬الرئيسية”‭ ‬للفقرة،‭ ‬وقائمة‭ ‬لموضوعاتها‭ ‬الرئيسية‭. ‬وهذا‭ ‬يقدمه‭ ‬تفسير‭ ‬أكثر‭ ‬تفعيلاً‭ ‬للنص،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬السياق‭ ‬الأدبي‭ ‬للفقرة،‭ ‬وخلفية‭ ‬تاريخية‭ ‬للمادة‭ ‬وأفكار‭ ‬تفسيرية‭. ‬ومع‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬أفضل‭ ‬المعارف‭ ‬الكتابية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المادة‭ ‬واضحة،‭ ‬ودقيقة،‭ ‬وفي‭ ‬صلب‭ ‬الموضوع،‭ ‬أما‭ ‬المادة‭ ‬التقنية،‭ ‬فلم‭ ‬نلجأ‭ ‬إليها‭ ‬إلاّ‭ ‬في‭ ‬القدر‭ ‬اليسير‭ ‬مع‭ ‬ملاحظات‭ ‬ختامية‭ ‬ترشد‭ ‬القاريء‭ ‬إلى‭ ‬مناقشة‭ ‬أكثر‭ ‬تفعيلاً‭ ‬وإلى‭ ‬مراجع‭ ‬إضافية‭.‬

    وثمة‭ ‬ناحية‭ ‬عامة‭ ‬أخرى‭ ‬يركز‭ ‬عليها‭ ‬هذا‭ ‬التفسير‭ ‬وهي‭ ‬الناحية‭ ‬الكرازية‭ ‬والتعليمية‭ ‬ذاتها‭. ‬وفي‭ ‬أيامنا‭ ‬هذه،‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬تفاسير‭ ‬قليلة‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تساعد‭ ‬القس‭/ ‬المعلم‭ ‬على‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬معنى‭ ‬النص‭ ‬إلى‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬يُراد‭ ‬توصيلها‭. ‬وهدفنا‭ ‬هو‭ ‬سد‭ ‬هذه‭ ‬الثغرة‭. ‬وعلاوة‭ ‬على‭ ‬تفسير‭ ‬النص‭ ‬في‭ ‬فقرة‭ ‬“فهم‭ ‬النص”،‭ ‬تتضمن‭ ‬كل‭ ‬وحدة‭ ‬ذات‭ ‬ست‭ ‬صفحات،‭ ‬فقرة‭ ‬تحمل‭ ‬عنوان‭ ‬“تعليم‭ ‬النص”‭ ‬ثم‭ ‬فقرة‭ ‬بعنوان‭ ‬“توضيح‭ ‬النص”‭ ‬وتشير‭ ‬فقرة‭ ‬التعليم‭ ‬إلى‭ ‬موضوعات‭ ‬لاهوتية‭ ‬أساسية‭ ‬للفقرة‭ ‬المطروحة‭ ‬وطرق‭ ‬توصيل‭ ‬هذه‭ ‬الموضوعات‭ ‬للجماهير‭ ‬في‭ ‬أيامنا‭ ‬هذه‭. ‬أما‭ ‬فقرة‭ ‬التوضيح‭ ‬فتقدم‭ ‬أفكارًا‭ ‬وأمثلة‭ ‬للاحتفاظ‭ ‬باهتمام‭ ‬السامعين‭ ‬والربط‭ ‬بين‭ ‬الرسالة‭ ‬والحياة‭ ‬اليومية‭.‬

    والتكوين‭ ‬المبتكر‭ ‬لهذا‭ ‬التفسير‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬الاعتقاد‭ ‬بأن‭ ‬الكتاب‭ ‬المقدس‭ ‬ليس‭ ‬سجلاً‭ ‬لمعاملات‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬كلمة‭ ‬الله‭ ‬الحية‭ ‬“حيَّة‭ ‬وفعَّالة”‭ ‬وأمضى‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬سيف‭ ‬ذي‭ ‬حدين”‭ (‬عبرانيين‭ ‬4‭: ‬12‭). ‬

    نصلي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أن‭ ‬يساعد‭ ‬هذا‭ ‬التفسير‭ ‬على‭ ‬إطلاق‭ ‬العنان‭ ‬لقوة‭ ‬التغيير‭ ‬هذه‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬محبة‭ ‬الله‭.‬

    المحررون

بالصفحة
استعراض 1 - 12 of 103 عنصر
استعراض 1 - 12 of 103 عنصر